بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات…وزير الصحة الملف النفسي أحد أولويات الدولة

0 526

كتبت: مروة عبد الحكم

شهد الدكتور خالد عبد الغفار ،وزير الصحة والسكان ، والدكتورة نيفين القباج،وزيرة التضامن الاجتماعي،فعاليات الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، والتى أنطلقت اليوم الخميس 27 يونيو داخل مركز إمبابة لعلاج الإدمان، بحضور كل من

الدكتورة منن عبدالمقصود الأمين العام للأمانة العامة للصحة النفسية، والدكتور عمرو عثمان مدير صندوق علاج ومكافحة الإدمان، وممثلين من الجهات المعنية بملف مكافحة الإدمان، وحضور بارز لنماذج من متعافي الإدمان.

ومن جانبه أشار “عبد الغفار” ، إلى أن الدولة المصرية تمضي قدمًا نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكداً أن القطاع الصحي وعلى رأسه ملف الصحة النفسية يُعد محورًا رئيسيًا ضمن هذه الأهداف، لذا تحرص مصر على الاستثمار في الصحة النفسية وتنفيذٍ مشروعاتٍ ذات جودة فائقة لخدمة مواطنيها.

كما وجه “عبد الغفار” الشكر والتقدير لشركاء النجاح القائمين على منظومة الصحة النفسية، نظرًا لجهودهم المبذولة في تقديم خدمات طبية وعلاجية ذات الجودة، مما سهل أمام المتعافين رحلتهم في التعافي من إدمان المواد المخدرة، معربًا عن شعوره بالفخر والامنتان لاستجابة المتعافين للخطط العلاجية الموضوعة لهم، مؤكدًا أن هؤلاء الشباب هما حاضر ومستقبل البلاد وبنيتها الأساسية نحو التقدم والازدهار.

وتابع : أن مركز إمبابة لعلاج الإدمان والذي افتُتحت العيادات الخارجية به في سبتمبر 2022، وغرف الإقامة ذات الكفاءة في عام 2023، يُعد الوجة المُشرفة للدولة المصرية نظرًا لما حققه من نجاح حقيقي في مكافحة وعلاج الإدمان وفقًا لبرامج مُتطورة، مؤكدًا أن المركز أصبح قبلة الدول الراغبة في التطوير من منظوماتها النفسية، وذلك باستمرار توافد الزيارات الطبية لبعض الدول، للتعرف على المنظومة العلاجية النفسية التي تتبعها الدولة.

كما أكد “عبد الغفار” على أهمية العمل كمجموعات مشتركة لتوفير كافة الأدوات اللازمة لمكافحة الإدمان، موضحًا أن الوقاية تُعد النهج الأمثل للحد من تعاطي المخدرات والاضطرابات الناجمة عن التعاطي، كما أنها حث على أهمية المشاركة الإيجابية للشباب مع أسرهم ومدارسهم ومجتماعتهم المحلية، الأمر الذي له دورًا في إنشاء أحياء آمنة وشاملة للجميع.

واستكمل الوزير، أن الهدف الأوسع نطاقًا للوقاية، تحقيق النمو الصحي والآمن للأطفال والشباب حتى يتمكنوا من أن يبرزوا مواهبهم ويطلقوا طاقاتهم الكامنة ويصبحوا أعضاء مساهمين في مجتماعاتهم المحلية والمجتمع العام، وتطرق الوزير إلى أهمية تطوير الأدوات التعليمية المناهضة لمشكلة المخدرات ىمن خلال تضمين مناهج التعليم المختلفة في المرحلة قبل الجامعية مكونًا توعويًا مناهضًا لهذه المشكلة، إضافةً إلى استخدام أساليب توعوية حديثة وأكثر انتشارًا لرفع الوعي بقضية تعاطي المواد المخدرة، فضًلا عن أهمية تكثيف برامج التوعية الميدانية أيضًا.

ومن جانبها صرحت الدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، إنه تم اختيار مركز إمبابة لعلاج الإدمان لهذه الفعالية الدولية، حيث يحمل العديد من الدلالات لعل أهمها أنه مركز وطني يجسد كافة المعايير الدولية لعلاج الإدمان بصورة جلية، فيما يتعلق بسحب المخدر والتأهيل النفسي والاجتماعي والبدني والتدريب المهني والتمكين الاقتصادي، ويقدم خدماته لجميع مرضى الإدمان دون تمييز للرجال والنساء والمراهقين وذوي التشخيص المزدوج أو من ذوي الاضطرابات النفسية المصاحبة للتعاطي.

وأضافت أن المركز يُعد نموذجاً استرشاديا لدول الإقليم جميعها؛ حيث زاره خلال الفترة الماضية العديد من الوفود من بينها وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة بدولة قطر، ووفد رفيع المستوى من البرلمان العراقي، ووفد من وزارة الداخلية بدولة العراق، وممثلين عن القيادة العامة لهيئة شرطة دبي وأكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى العديد من وفود منظمات المجتمع المدني بالمنطقة مثل مؤسسة العنود بالمملكة العربية السعودية.

وأوضحت أن الخدمات العلاجية تعتمد على طواعية التقدم للحصول على الخدمة، وهى متاحة للجميع دونما تمييز مع ضمان السرية التامة؛ وهى متاحة للذكور والإناث وللمراهقين والبالغين على حد سواء وفقاً لأقسام وبرامج علاجية ذات طبيعة خاصة كما تم التوسع في انشاء المراكز العلاجية لتمتد الى لمحافظات المحرومة من الخدمة حيث كانت الخدمة تقتصر على 12 مركزا علاجيا في 9 محافظات عام 2014 والأن تقدم الخدمة في 33 مركزا داخل 20 محافظة وهو ما ساهم في استيعاب أعداد المتقدمين للعلاج والذين تجاوز عددهم (170 ألف حالة تردد سنويا).

كما أشارت” القباج” إلى تطوير خطة عمل عربية واضحة للتعامل مع أضرار مشكلة المخدرات وعواقبها، والتي جاء إعدادها بطلب مقدم من مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب وأطلقت فى شهر مارس من العام الماضي برعاية كريمة من السيد أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية والسيدة غادة والى المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ونسعى من خلال هذه الاستراتيجيات الرائدة أن نسلك نهجا يشجع على توطيد دعائم السلم الاجتماعي والأمن.

وعقب الاحتفالية قام الدكتور خالد عبدالغفار، ووزيرة التضامن الاجتماعي، ومدير مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، بزيارة تفقدية للمركز، للتعرف على سير وإدراة العمل داخل المركز، حيث تفقدوا غرف العلاج الجماعي واستمعوا إلى شرح أحد الاخصائيين النفسيين، وغرف العلاج بالفن واستمعوا إلى مقطوعة موسيقية لـ(أناشيد الوطنية) كجزء من الخطة العلاجية للمتعافيين بالمركز، كما تفقدوا غرف الإقامة للسيدات والرجال والتي تم تنفيذها على أعلى مستوى من الجودة، والتي تميزت بطلتها على المساحات الخضراء والتي لها دورًا اساسيًا في توفير الراحة النفسية للمتعافين خلال رحلتهم، وكذلك استراحة المتعافين، كما زاروا المعرض الشامل للأنشطة، والذي يضم توعية للأسر والمدارس والجامعات، وتنفيذ مبادرات نفسية، بيوت التطوع.

وعلى هامش الاحتفالية استمع الوزراء إلى التجارب الناجحة لمجموعة من الشباب المتعافين، والإيجابية التي حققوها في حياتهم عقب تعافيهم من إدمان المواد المخدرات، وكيف ساعداتهم البرامج العلاجية لمركز إمبابة لعلاج الإدمان في العدول عن مسار حياتهم السابقة، ووضع خطط مستقبلية ذات قيمة وجودة لحياتهم للمجتمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.