من روائع الادب العربى في كتاب “البخلاء” للجاحظ

0 282

يروي الجاحظ في كتابه “البخلاء”

أن رجلاً يُدعى أبو الهندي كان يتعامل مع خدمه بلغة عويصة وغريبة، فإذا لم يفهموا كلامه، طردهم من خدمته. وفي أحد الأيام، قيّض الله له خادمًا كان قادرًا على مجاراة أسلوبه الغريب في الكلام.

في صباحٍ من الأيام، صفّق أبو الهندي ليطلب من خادمه أن يقترب. وعندما مثل الخادم بين يديه، سأله أبو الهندي: “هل أصقعت العتاريف؟” فرد الخادم بلغة غريبة قائلاً: “زقفليم يا مولاي.” فغضب أبو الهندي وقال: “ويحك! وما زقفليم؟”

رد الخادم قائلاً: “وما أصقعت العتاريف؟” فصاح أبو الهندي: “يا لك من غبي! ألا تعلم أن ‘أصقعت العتاريف’ تعني: أصاحت الديوك؟”

لكن الخادم أجابه بكل هدوء: “ومثلك يا سيدي من فضلك وعلمك، ألا تعلم أن ‘زقفليم’ تعني: كلا، لم تَصِح!”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.