لافروف: الغرب يصدر “عبادة الشيطان” لأوكرانيا ويدبر فوضى الشرق الأوسط بعقلية استعمارية

0 44

كتب : عبد الرحمن الشافعى

حمّل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الغرب مسؤولية تأجيج الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، متهماً إياه بتبني عقلية استعمارية جديدة والتخلي عن جذوره الروحية.

وقال لافروف اليوم الأربعاء خلال حفل استقبال بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي: “الوضع غير مستقر ومقلق، ليس فقط على حدودنا الغربية فالشرق الأوسط يعاني من اضطرابات منذ سنوات طويلة. وتم تدبير الكثير من هذه الصراعات، كالأزمة الأوكرانية، من قبل مهندسين جيوسياسيين ينظرون إلى العالم بتكبر وعبر عدسة الاستعمار الجديد التي تتسلح بها العواصم الكبرى في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية”.

وقال لافروف: “يمكن رؤية عواقب تخلي النخبة السياسية عن جذورها الروحية والحضارية في مثال أوكرانيا المعاصرة، وهو ما نراقبه بمرارة” .

وأشار لافروف إلى أن “النظام الذي استولى على السلطة في كييف مستعد للتضحية بأرواح ملايين الأوكرانيين العاديين من أجل مصالح أسياده في الغرب”.

وأضاف أن اضطهاد الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية مستمر منذ أكثر من عقد، ويشمل الاستيلاء على كنائسها، وتخريبها، والاعتداء على رجال الدين والمصلين.

واتهم لافروف الدول الأوروبية بتأييد “التدنيس المشرعن” للمقدسات الذي تمارسه كييف، معتبرا أن عبادة الشيطان “تزدهر” الآن في الغرب وأوكرانيا.

وجدد لافروف الإشارة إلى الظاهرة المقلقة المتمثلة في الانخفاض الملحوظ في عدد المسيحيين في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مؤكدا أنه في ظل هذه الظروف، “تكتسب جهود الكنيسة الأرثوذكسية الروسية التي تدعم إخوانها المؤمنين هناك منذ سنوات عديدة، أهمية خاصة”.

بدوره، لفت البطريرك كيريل بطريرك موسكو وسائر روسيا، إلى أن المؤمنين الأرثوذكس يتعرضون لهجمات من قبل متطرفين في سوريا ونيجيريا، وقال “تُرتكب فظائع وهجمات وحشية ضد الكنائس المسيحية، ومؤخرا فقط أصبح أتباع إكسرخستنا فى إفريقيا ضحايا لهذا الإرهاب”.

وأشار لافروف إلى أن روسيا كانت على مر القرون، موطنا لممثلي مختلف الأديان والثقافات، مشددا على أن “التناغم بين الأعراق والأديان كان ولا يزال عنصرا أساسيا في الاستقرار السياسي الداخلي وقوتنا على الساحة الدولية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.