فعاليات منتدى المبادرة الإجتماعية المستدامة للمياه.. تغير المناخ والزيادة السكانية الأبرز

0 23
فعاليات منتدى المبادرة الإجتماعية…الادارة المستدامة للمياه”

كتبت: مروة عبد الحكم

تشهد الدول إهتماما بالغا نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة ،حيث المحافظة على البيئة والمياه وكل ما يحمله هذا الملف من تعزيز المكتسبات والموارد المتاحة للمحافظة عليها للأجيال الحالية والأجيال القادمة على حد سواء ؛ ومن ثم تسعى الدولة المصرية السير على هذا النهج حيث تحقيق أهداف التنمية المستدامة وإنجاز للملفات المتضمنة برؤية مصر 2023.

وفى سياق متصل أنطلقت صباح اليوم الأربعاء فعاليات “منتدى المبادرة الاجتماعية .. الإدارة المستدامة للمياه” بتنظيم جامعة هليوبوليس ، وذلك بحضور

دكتور / هاني سويلم وزير الموارد المائية والري.

دكتور /هانى سويلم وزير الموارد المائية والري

وفى كلمته بالمنتدى .. أشار الدكتور سويلم لأهمية تطبيق مفهوم الاستدامة في مصر وخاصة في مجال المياه ، مع أهمية الإستفادة من كافة التخصصات ذات العلاقة بقطاع المياه مثل المهندسين وعلماء الاجتماع والاقتصاديين والسياسيين للتعامل مع تحديات المياه وتقديم الحلول الفعالة لمواجهتها ، مشيراً لدور الباحثين في تقديم حلول للتحديات الحالية والمستقبلية بتقنيات قليلة التكلفة تتوافق مع المجتمع المحلى .

وتابع ” سويلم ” إلى التحدى الموجهة من الزيادة السكانية وما يمثله من ضغط كبير على الموارد المائية المحدودة ، بالإضافة لتأثيرات تغير المناخ على مصر ، سواء من الشمال من خلال ارتفاع منسوب سطح البحر والنوات البحرية التي تؤثر على الشواطئ والتأثير السلبى على الخزانات الجوفية بالمناطق الساحلية ، أو من الجنوب من خلال التأثير الغير متوقع على منابع نهر النيل ، بالإضافة لتأثير موجات الحرارة المرتفعة على استخدامات المياه داخل مصر وما يمثله ذلك من ضغط على المنظومة المائية ، وكذا زيادة الظواهر المناخية المتطرفة مثل السيول الومضية ، مضيفاً أنه وأمام هذا التحدى فإن علينا تدريب شباب المهندسين والمتخصصين في مجال المياه لرفع كفاءتهم في التعامل بفاعلية مع مثل هذه الظواهر التي لم نشهدها من قبل .

واستكمل “سويلم” إلى أن الوزارة تسعى إلى رفع كفاءة إستخدام المياه من خلال التحول للرى الحديث في الأراضى الرملية طبقاً لمواد قانون الموارد المائية والرى ، وتشجيع المزارعين على التحول للرى الحديث فى مزارع قصب السكر والبساتين ، مع وجود ترحيب كبير من المزارعين في بعض الأماكن وبعض الزراعات بالرى الحديث ، في نفس الوقت الذى تقوم فيه الدولة المصرية بتنفيذ مشروعات كبرى لمعالجة مياه الصرف الزراعى مثل محطة بحر البقر (بطاقة ٥.٦٠ مليون متر مكعب يومياً) ، ومحطة الحمام (بطاقة ٧.٥٠ مليون متر مكعب يومياً) ، ومحطة المحسمة (بطاقة ١ مليون متر مكعب يومياً) ، وهو ما يضيف للمنظومة المائية في مصر ٤.٨٠ مليار متر مكعب سنوياً ، بخلاف ٢١ مليار متر مكعب يتم إعادة إستخدامها سنوياً .

وأختتم “سويلم “بالاشارة إلى أهمية الإعتماد على تحلية المياه للإنتاج الكثيف للغذاء على غرار العديد من الدول في العالم التي تحركت بالفعل في هذا الإتجاه مثل دولتى المغرب وأستراليا ، خاصة في ظل ما تتميز به مصر ودول الشرق الأوسط وشمال افريقيا بإعتبارها من أكثر دول العالم من حيث السطوع الشمسى وتوفر الرياح بسرعة مرتفعة في مصر وبعض دول المنطقة ، وهو ما سيسهم في تقليل تكلفة الطاقة والتي تمثل من 40 – 50% من تكلفة التحلية ، مشيراً لدور العلماء والباحثين والطلبة في تقديم المقترحات البحثية التي تُسهم في جعل عملية التحلية لإنتاج الغذاء ذات جدوى اقتصادية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.