الولايات المتحدة تثمّن إجراءات الكويت الإيجابية لتحسين الأوضاع المعيشية للعمالة الوافدة.

0 63

 

الكويت : ياسر نبيه

أشاد سفير الولايات المتحدة بالكويت لورانس سيلفرمان بالجهود الحثيثة التي تبذلها دولة الكويت تجاه ملف مكافحة الاتجار بالبشر، مؤكدا ان حكومة بلاده تقدر وتثمن بشدة الجهود والاجراءات التي تتخذها الحكومة الكويتية التي وصفها بـ«الإيجابية» اتجاه لملف الاتجار بالبشر او لتحسين الأوضاع المعيشية للعمالة الوافدة.

وقال سيلفرمان، في تصريح صحافي على هامش زيارته التي قام بها صباح الامس لمركز إيواء العمالة الوافدة التابع للهيئة العامة للقوى العاملة بمنطقة جليب الشيوخ، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة الاتجار بالبشر، قال ان الكويت في إطار حرصها واهتمامها بهذا الملف قامت بتطوير استراتيجية وطنية خمسية هدفها مكافحة عمليات الاتجار بالبشر وايضا لتقديم المساعدات الضرورية للعمالة الوافدة التي تعاني من مشاكل.

واضاف «الكويت تعمل مع مختلف الجهات الدولية بشكل دائم حول القضاء على هذه الظاهرة، ومنها منظمة الهجرة الدولية، كما ان هناك تعاونا واضحا حكوميا واضحا بين مختلف الوزارات والجهات في الدولة بمكافحة هذه الظاهرة وأيضا لتحسين الأوضاع المعيشية للعمالة الوافدة».

وأشاد بالإجراءات والخطوات الكويتية التي وصفها بـ«الإيجابية» في احالة كل المخالفين والمتهمين بعمليات الاتجار بالبشر والاساءة الى العمالة الوافدة للقضاء، معربا عن امله في «ان تكون كل الحالات التي تتم إحالتها للقضاء والإدانات التي تصدر ضد المخالفين والمتهمين يتم نشرها بمختلف وسائل الاعلام، حتى تكون بمثابة رادع لكل من تسوّل له نفس الاعتداء على حقوق العمالة الوافدة».

وثمن الدور الكبير الذي تلعبه الهيئة العامة للقوى العاملة اتجاه القضايا العمالية سواء داخل او خارج هذا الملجأ، لافتا ان متابعة احوال العمالة تساهم بشكل مباشر بالتعرفة على كل انواع المشاكل التى تعاني منها من اجل وضع الحلول المناسبة لحلها.

واعتبر السفير ان «توعية العمالة الوافدة بكامل حقوقهم وواجباتهم امر مهم جدا، حتى تدرك ما لها وعليها قبل وصولها الى الكويت، مع ضرورة ان تدرك العمالة الوافدة ان هناك قوانين واجراءات محلية يجب احترامها واتباعها، وضرورة ان يكون هناك تعاون بين الحكومة الكويتية والسفارات المصدرة للعمالة الوافدة،للقضاء على كل السلبيات والمشاكل التي تواجه هذه العمالة على أرض الواقع».

واكد ان بلاده والكويت وكل دول العالم تقع عليهم مسؤولة كبيرة تجاه ملف مكافحة الاتجار بالبشر واتخاذ خطوات واجراءات رادعة على المستوى العالمي، بما في ذلك احالة كل المتهمين الى القضاء، وخصوصا ان هناك أكثر من 20 مليون شخص في العالم يعانون من مشكلة الاتجار بالبشر.

من جانبه، أكد مدير عام الهيئة العامة للقوى العامة بالانابة عبدالله المطوطح ان الكويت تسعى لمضاعفة كل الإجراءات والقرارات لتوفير وحماية الناحية الانسانية لدى العمالة حيث إن هناك النية لتغيير الكثير من القرارات، لافتا أن هناك خطوات حاليا لاختيار أماكن معينة لافتتاح مركز إيواء خاص بالعمالة الوافدة من الرجال.

وأوضح أن «الإجراءات التي تخص ميكنة عمل قطاع حماية القوى العاملة لناحية التسجيل الالي لبلاغات التغيب والشكاوى العمالية، سوف تساهم الى حد كبير في الحد من المشاكل العمالية. والنظام الإلكتروني متاح حاليا للراغبين بتقديم الشكاوى من خلاله الى جانب وجود فريق مختص لمتابعة المشاكل العمالية في مواقع عملها، في حال كان الأمر يستدعي ذلك، مع ضرورة أن يسجل العاملون في القطاع الأهلي بياناتهم وأرقام هواتفهم ليتسنى تكوين قاعدة بيانات لهم ومتابعة حالاتهم».
وقال ان «الهيئة تسير بخطى حثيثة لمعالجة. ومكافحة الاتجار بالبشر الى جانب قيامها بخطوات ميكنة خدمات الإدارات المعنية بحماية القوى العاملة»، مشيرا إلى استمرار الهيئة باستقبال العمالة الوافدة بالقطاع الأهلي لتسجيل رقم هاتفها ليتسنى لها الاستفادة من كافة اجراءات الخدمات الالية. وكشف عن «تعاون بين الهيئة والجهات الحكومية المعنية لتوفير كافة أوجه الحماية للعمالة الوافدة، ومنها مركز الايواء الذي يقدم كافة أوجه الرعاية العمالة الوافدة إناث المعرضين لعدد من المشكلات في الخارج». وبين أن «المركز يضم حاليا ما يقارب 170 حالة من مختلفة الجنسيات يقدم لهم الخدمات والرعاية الإجتماعية، قد يكون قد تعرض لشبهة الإتجار بالبشر، فالكويت ممثلة بالهيئة فعلت العديد من الإجراءات لمناهضة الإتجار بالبشر من خلال تعديل الكثير من القرارات والقوانين».

واستعرض المطوطح الاجراءات التي قامت بها الهيئة لتوفير الحماية، حيث قامت بتعديل الكثير من القرارات وتم تغليظ العقوبات للمتجارين بالبشر، حيث عدلت المادة 138 التي كانت تحدد الغرامة المالية من ألف إلى 5 آلاف دينار، في حين أصبحت الآن بين ألفين و10 آلاف دينار، والسجن 3 سنوات إلى جانب جهود مستمرة من إدارة علاقات العمل وفرق التفتيش ذات الاختصاص للكشف عن العمالة وشكاواهم ومراكز عملهم ومدى التزام صاحب العمل بحقوقه.

بدوره، كشف رئيس مركز الإيواء علي المطيري أن «عدد الحالات المتواجدة حاليا في مركز الايواء والمخصص للنساء بلغ حسب احصائية شهر يونيو الماضي 166 حالة، منها 99 حالة دخول جديدة إلى جانب خروج 92 حالة غادرت المركز». وأوضح ان «أكثر الحالات المسجلة هي لعاملات من الجنسية النيبالية بإجمالي 39 حالة متواجدة، و37 لساحل العاج، و20 للجنسية السيلانية و16 للفيلبين و12 لمدغشقر، في حين تراوحت جنسيات أفريقية وآسيوية أخرى بين حالة وثماني حالات ليكون إجمالي عدد الجنسيات المتواترة على المركز 29 جنسية منها 16 جنسية موجودة داخله الآن إلى جانب وجود 3 أطفال مع أمهاتهم».

وأوضح أن آلية الدخول تتمثل في أن تتقدم العاملة طواعية بطلب الدخول أو أن يتم تقديم طلب عن طريق سفارة العامل في الكويت شرط تعبئة نموذجا مخصصا لذلك وأن يكون العامل خاليا من الامراض السارية أو المعدية وأن يستوفي اجراء الدخول ويحترم اللوائح والقرارات الداخلية والمعمول بها. واكد ان المركز أعطى العمالة المقيمة داخله حرية الخيار في المكوث أو المغادرة متى ما أراد وفق آلية معينة لكن يفضل أن تتم معالجة الحالة سواء تقديم العون بشأن الرواتب ومطالبة الكفيل بها بالطرق القانونية أو التسوية والتعاون مع سفارات بلدانهم المختلفة في حال كان هناك رغبة بالسفر والعودة الى بلادهم، وفق جريدة الراي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.