نتائج المساعدات الإنسانية الكويتية تؤتي ثمارها.. مع مطلع العام الجديد

0 69

الكويت: ياسر نبيه

تزامن مطلع العام الجديد 2019 مع نتائج مبادرات انسانية تبنتها الكويت لتكون بمثابة ثمرات انبتتها بذور زرعتها منذ سنوات طويلة لمساعدة المحتاجين ومد يد العون لهم.
وفي هذا الاطار أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية تسليم 124 وحدة سكنية ضمن مشروع لتطوير قرية وسط قطاع غزة بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية ضمن منحة لإعادة إعمار القطاع.
وقام وزير الاشغال العامة والإسكان الفلسطيني الدكتور مفيد الحساينة بافتتاح ستة مبان سكنية تتضمن 124 وحدة سكنية ضمن مشروع (البرنامج المتكامل) لتطوير قرية (وادي غزة) بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية وإدارة البنك الإسلامي للتنمية وبتنفيذ مؤسسة التعاون.
وقال الوزير الحساينة لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن مشروع تسليم الوحدات السكنية في (وداي غزة) عبارة عن 124 وحدة سكنية منها 67 وحدة لمن دمرت منازلهم بشكل كامل في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة 2014 إضافة إلى 57 وحدة للأسر الفقيرة والمحتاجة بالقطاع.
وأضاف الحساينة ان المشروع يأتي من ضمن المنحة المقدمة من الكويت والتي تقدر بحوالي 200 مليون دولار لإعادة إعمار قطاع غزة موضحا انه خصص منها 75 مليون دولار لقطاع الإسكان و35 مليونا للبنية التحتية إضافة إلى 60 مليونا لخط مياه التحلية الرئيسية.
وأعرب عن شكره للكويت أميرا وحكومة وشعبا على دعمهم المتواصل للشعب الفلسطيني بالمحافل الدولية وبإعادة إعمار قطاع غزة.
ولفت إلى أن مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة الذي عقد في القاهرة خرج بتعهدات بلغت 4ر5 مليار دولار مؤكدا أنه لم يصل الحكومة الفلسطينية سوى 76ر1 مليار دولار أي لا يتجاوز نسبة 40 بالمئة من قيمة الأموال التي تم التبرع بها.
وناشد جميع دول العالم أن تفي بالتزاماتها تجاه القضية الفلسطينية وتحويل الأموال التي تم التبرع بها خلال مؤتمر القاهرة الذي خصص لإعادة إعمار قطاع غزة.
وكشف أنه رغم عدم وصول جميع الأموال إلى الحكومة الفلسطينية إلا أنه تم إنجاز 90 بالمئة من إعادة عملية إعمار قطاع غزة معتبرا انه “امر كبير جدا”.
ومن جانبها أعربت عشرات العائلات الفلسطينية المشاركة بالاحتفال ل (كونا) عن سعادتهم لتسلمهم الشقق السكنية بعد سنوات من الانتظار والنزوح بقطاع غزة عقب الحرب الإسرائيلية وسوء الاوضاع المعيشية التي ادت الى عدم تمكنهم من بناء منازل لتؤويهم.
وكانت حكومة الكويت قد أعلنت في مؤتمر المانحين لدعم جهود إعمار غزة في القاهرة عام 2014 المساهمة في خطة إعادة إعمار القطاع بمبلغ 200 مليون دولار من موارد الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
ومن جانبه كشف الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عن انه مول أكثر من 950 مشروعا لدعم القضايا التنموية في الدول النامية بقيمة 20 مليار دولار أمريكي على مدى 56 عاما.
وأوضح المدير العام للصندوق عبدالوهاب البدر في بيان صحفي بمناسبة مرور 57 عاما على انشائه أن الصندوق بات الذراع التنموية للبلاد وشريكا مع العديد من دول العالم إذ قدم مساعدات لنحو 106 دول في السنوات الأخيرة.
وأضاف البدر أن الصندوق بات شريكا أساسيا في دعم المسيرة التنموية في بعض الدول النامية سواء عن طريق المساعدات أو القروض التي تقدمها الكويت ويشرف عليها الصندوق لإقامة مشروعات تمثل أولوية لدى حكومات الدول المستفيدة منها.
وأشار إلى دعم الصندوق للعديد من القضايا والأزمات الدولية الكبرى كأزمة اللاجئين السوريين ونقص تمويل الأونروا وإعادة إعمار لبنان وغزة والعراق منوها باستضافة البلاد أخيرا مؤتمر الكويت الدولي لإعادة اعمار العراق الذي جمع خلاله حوالي 30 مليار دولار من الدول المشاركة.
وأفاد بأن عملية التنمية في الوقت الحالي تتطلب جهودا وتعاونا بشكل أكبر مما كانت عليه في السابق مبينا أن استراتيجية عمل الصندوق أصبحت تتضمن تمويل المشاريع التي تسهم في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.
وبين أن الأهداف الإنمائية للألفية تتضمن تخفيض نسبة الفقر وتعزيز قطاعات الزراعة للاسهام في الأمن الغذائي والصحة والتعليم فضلا عن تقديم المساعدة للدول المنكوبة بالأوبئة والكوارث الطبيعية وغيرها الناشئة عن الحروب.
وقال البدر انه ومنذ عام 1987 يمول الصندوق نفسه ذاتيا ويحقق أرباحا صافية من عوائد أنشطته ويقوم بتقديم مساعدات محلية لدعم موارد بعض المؤسسات الحكومية في البلاد كشراء سندات بنك الائتمان الكويتي عام 2002 بقيمة 500 مليون دينار (نحو 6ر1 مليار دولار) وبفائدة 2 في المئة سنويا لمدة 20 عاما.
وأشار إلى أن الصندوق يستقطع 25 في المئة من أرباحه الصافية السنوية ويقوم بتحويلها للمؤسسة العامة للرعاية السكنية لدعم مواردها مبينا أن المبالغ المدفوعة منذ السنة المالية (2003/2004) في هذا السياق بلغت حتى الان نحو 339 مليون دينار (نحو 1ر1 مليار دولار).
ونوه بمساهمات الصندوق في دعم العديد من الأنشطة والمبادرات المحلية مثل اطلاق برنامج لتدريب المهندسين الكويتيين حديثي التخرج وبادرة (كن من المتفوقين) وتشجيع الاستشاريين والمقاولين والموردين الكويتيين على المشاركة في تنفيذ المشروعات.
وأسس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية باعتباره صندوقا ماليا كويتيا في 31 ديسمبر 1961 بهدف توفير وإدارة المساعدات المالية والتقنية في الدول العربية والنامية دعما لسياسة الكويت الخارجية بما يعزز مكانتها الخارجية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.