السلطان قابوس حكيم العرب
بقلم : مصطفى عبد المجيد
تولى السلطان قابوس الحكم عام 1970 وحتى وافته المنية اول امس، حكم فيها عمان 50 عاما، وكان حريصا كل الحرص على دوام العلاقات الأخوية مع كل الدول، حتى وقت مقاطعة الدول العربية لمصر في عصر السادات، حضر هو الي لمصر ليعلن انه غير مقاطع لمصر، لأن مصر هي عمود الخيمة للدول العربية . ومن مواقفه التي دول فيها على احترام العلم والمعلمين ما حدث مع رئيس الهند،. حيث انه معروف عن السلطان قابوس بن سعيد حاكم سلطنة عُمان، أن لديه بروتوكولاً خاصاً به ، وهو أنه لم يذهب إلى المطار أبدا لإستقبال شخصيات من أي بلد ، ولم يكسر هذا التقليد إلاّ عندما استقبل رئيس الهند ( شانكار ديال شارما) ، في نهاية الثمانينات ؛ وتعجب رجال حكومته ورجال الإعلام عندما شاهدوه يصعد سلم الطائرة ، ويعانق الرئيس قبل أن يقوم من مقعده ، ونزل معه ، متشابكي الأيدي ، وما إن وصلا إلى السيارة ، حتى أشار السلطان للسائق أن يبتعد ، وفتح الباب الأمامي بنفسه للرئيس حتى جلس ، وحل هو مكان السائق وأخذ يقود السيارة حتى وصل به إلى القصر السلطاني .
وفي وقت لاحق عندما سأل الصحفيون السلطان عن سبب ذلك ، أجاب قائلاً : “لم أذهب إلى المطار لاستقبال السيد شارما لأنه كان رئيساً للهند ، ولكنني ذهبت لأنني درست في بونا بالهند ، وكان السيد شارما هو أستاذي الذي تعلمت منه كيف أعيش وكيف أتصرف وكيف أواجه المصاعب ، وحاولت أن أطبق ما تعلمته منه عندما قدر لي أن أحكم
وفي نفس الاتجاه نجد من الرؤساء أمثاله الذين يحترمون العلم والمعلمين الرئيس السيسي والرئيس بوتين، فالإنسانية ليس لها مكان محدد، ولا يعرفها إلا أصحاب القلوب المحبة لشعبها. ونرى ذلك يتجلى في هذه المواقف فمثل هذه اللفتة إلانسانية.. كرم الرئيس عبد الفتاح السيسي، السيده ليندا سليمان عطية، استاذته ومديرة مدرسة كلية السلام في الخمسينيات، رائدة في مجال التعليم، في احتفالية يوم المرأة المصرية… وقد جلس بجوارها وقبل رأسها وسط إعجاب وتسفيق الجميع من الحضور.. وظلت اكثر من ثلث ساعه متمسكه بيده وتحاوره وهو بكل أدب وتبجيل واحترام وبكل ود يسمعها ويناقشها حتى اكملت كلامها والجميع ينظر بدهشه على كم الاحترام والرحمه التي يمتلكها الرئيس السيسي تجاه معلمته التي علمته وهو صغير. 
وأيضا قيام الرئيس بيوتن عندما شاهد معلمته العجوز بين حشد من الواقفين ، فما كان منه إلاّ أن خرق البروتوكول وسط دهشة مرافقيه وحراسه ، وذهب إلى معلمته وعانقها وعانقته وهي تبكي ، وأخذها وهي تمشي بجانبه وسط إعجاب الحضور وكأنها ملكة.
رؤساء احترموا معلميهم فاحترمتهم شعوبهم بل العالم كله
تحية إلى كافة المعلمين والمعلمات في بقاع الأرض . وتحية إلى رؤساء حكماء احب العلم والعلماء