
بقلم د./ مصطفى عبد المجيد
مشروع قانون الزواج المقترح على البرلمان مخالف للشريعة الإسلامية ، والدستور المصرى ولنرى معا لماذا هو مخالف وغير دستورى .
اولا : قال تعالى ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) [المائدة:3] . وهذه أكبر نعم الله تعالى على هذه الأمة حيث أكمل تعالى لهم دينهم، فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبي غير نبيهم صلوات الله وسلامه عليه، ولهذا جعله الله تعالى خاتم الأنبياء وبعثه إلى الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحله، ولا حرام إلا ما حرمه، ولا دين إلا ما شرعه.
وبذلك فإن النواب أصحاب اقتراح تشريع جديد للزواج ، لا يعترفون بما أتى به الرسول صل الله عليه وسلم من تشريع ، وقرأن ، وان الدين الاسلامى به نقص ( حاشا لله ) وهم اليوم يريدون تكملته . وبالنسبة للقوانين التى تمس الدين الاسلامى والتشريع الاسلامى فهى خاصة بالأزهر الشريف وعلماء الامة وليس كل من هب ودب ، واعتقد أن من اقترحوا هذا المقترح لا يعرفون ابسط قواعد وأحكام التلاوة والتجويد . فاتقوا الله فى دينكم . فالدين الاسلامى لا يخضع لاهوائكم ، بل أنتم من تخضعون لأحكامه وتشريعاته .
ثانيا : الدستور المصرى : مادة (7) في الدستور المصري: تقول :
( الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، وهو المرجع الأساسى فى العلوم الدينية والشئون الإسلامية، ويتولى مسئولية الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية فى مصر والعالم . وتلتزم الدولة بتوفير الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه. وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، وينظم القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء.)
فعلى اى اساس يريد هؤلاء النواب اقتراح قانون يخالف الشريعة الإسلامية ، والدستور المصرى . بما لم يثبت فى الدين الاسلامى ، ولم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلفائه الراشدون ، حتى يخرج علينا اليوم بعض النواب بمثل هذا السفه . بدلا من التفكير واقتراح قوانين ترفع اقتصاد الدولة . وترفع مستوى معيشة المواطنين البسطاء والمطحونين من غلاء الأسعار وقلة الرواتب والمعاشات . أيها النواب لقد أقسمتم فى أول يوم لكم بالمجلس بأن تحافظوا على تراب هذا الوطن ، وتلتزموا بالدستور والقانون، فهل نسيتم هذا القسم . وجئتم اليوم بمقترح يخالف الدستور ، والذى اظن أنكم لا تعلمون ما هى بنوده أو تفاصيله .
أما بالنسبة لمن يحتجون بإباحة الامام أحمد بن حنبل . أن يحق للزوجة الاشتراط على زوجها فى عقد الزواج إذا أراد الزواج أن يخبرها، وان تزوج ولم يخبرها فمن حقها طلب الطلاق لعدم التزامه بالوفاء بالشرط .فهذا اتفاق يتفق عليه بين الزوجين قبل عقد القران . وليس أمرا وجوبيا أو حتميا .
واما من الناحية المجتمعية إذا تمت الموافقة على هذا القانون . فإنه بذلك يقيد حرية المواطنين التى كفلها الشرع والدستور ، وبذلك فإن هؤلاء المواطنين سيلجأون إلى طرق ملتوية لتفادى عقوبة الحبس والغرامة مثل الزواج العرفى ، أو الزنا .
فهل فكر النواب أصحاب هذا المقترح فى كل هذه الأمور . أم أنهم أرادوا إحداث شو اعلامى للشهرة داخل المجتمع المصرى والاستضافة بالقنوات الفضائية .
واخيرا : أيها النواب أصحاب هذا المقترح الخاطىء المخالف لتعاليم الدين الاسلامى . والدستور المصرى الذى أقسمتم عليه ، لا يوجد نص صريح بالقران الكريم أو السنة النبوية الشريفة يمنع الزوج من الزواج ، حتى تاتو انتم بهذه الأفكار والمقترحات التى تدل على عدم المامكم بتعاليم دينكم ، ودستور بلدكم . ونصيحة لكم
ابحثوا عما يرفع اقتصاد بلدكم مصر ،
ابحثوا عما يرفع شأن المصريين فى كل مكان
ابحثوا عما يجعل مصر فى مصاف الدول المتقدمة.
ابحثوا فى الارتقاء بشتى المجالات مثل التعليم . والصحة ، والأبحاث العلمية ،والزراعة ، والصناعة …. الخ
أم أنكم تفتقدون التفكير المنطقى والابتكار لرفع شأن بلدنا الحبيبة مصر .