في ذكرى غرق سفينة تيتانيك موقع تيتانيك: أوَّل مَن فَـرَّ من السفينة قبل غرقها، هو المصري (حَمَد حَسَب بريّك)

0 135

كتب : عبد الرحمن الشافعى

في ذكرى غرق سفينة تيتانيك أمس: 14 أبريل 1912م:
نشر موقع تيتانيك : تفاصيل عن أوَّل مَن فَـرَّ من السفينة قبل غرقها، هو المترجم المصري: (حَمَد حسب بريك )

– المترجم “حَمَد حَسَب بريّك” (27 سنة) وقتها  هو المصري والعربي الوحيد الذي نجا من سفينة تيتانيك الغارقة، وكان يعمل مرشدا سياحيا، ومترجما لصالح شركة “توماس كوك” وينتقل مع قيادتها بين مصر وبريطانيا،

– جذوره من قبائل “أولاد علي” في مصر، وعائلته تعيش في منطقة العمرانية بالجيزة.

– فــرَّ قبل أن يعرف الركاب وينتشر بينهم خبر غرق السفينة، لأن “حَمَد” كان يتجوّلَ في الأرجاء، حسب روايته لأفراد عائلته، وسمعَ – قدرًا – مراقب السفينة يقول لأحد أفراد الطاقم: إن الجبل الجليدي شقّ بدنها من المنتصف، وأنهم سيغرقون لا محالة، فقفزَ “حَمَد بريّك” على القارب، وقطع الحبل الذي يربطه بالسفينة، وكان أول الفارين والناجين..

أحفاد (حمد حسب) يعيشون الآن في منطقة العمرانية بالجيزة.

– يقول حفيده محمد الذي تجاوز الثمانين الآن: كان جدي طويلا، شديد الوسامة، أحمر الوجه، أزرق العينين، طويل الشعر، وكان الناس في الشوارع يظنونه أجنبيا، يرتدي نفس ملابس (الخواجات) أثناء التعامل معهم في أماكن عمله.. ولكنه كان يرتدي القفطان والجلباب المصري في حياته بيننا..

– تخـرّج المترجم (حَمَد حَسَب بريّك) في مدرسة العالمية، وكانت تعادل شهادة الأزهر وقتها..

– كان يجيد ثلاث لغات غير العربية، ويتحدث تلك اللغات بطلاقة: الإنجليزية والفرنسية والألمانية.. بالإضافة إلى معرفته باللغة البرتغالية، واللغة الروسية..

– خلال عمله تعـرّف «حمد» على أصدقاء من جميع أنحاء العالم، وكان يفتح باب منزله لهم، ويرد إليهم الزيارة فى بلادهم أيضا.

– بعد زواجه بشهرين، من حفيدة عائلة “الخربوطلي” إحدى عائلات الأثرياء في مصر.. وقبل أن تكتمل فرحته بأنه سيكون أبا، جاءت الدعوة التي غـيّرت حياته كلها، ولم يستطع أن يرفضها، فقد دعاه صديقه المليونير الأمريكي: “هنري هاربر” وزوجته “ميرا” للسفر معهما فى رحلة على السفينة التى يتحدث عنها العالم: “تيتانيك”.. تلك السفينة التي سمع عنها من أصدقائه الأوربيين والأمريكان بأنها أعظم سفينة على وجه الأرض، وأنها مدينة متكاملة تسير فوق الماء،، فترك “حمد” زوجته، وقرر السفر، وتلبية الدعوة.

– يقول حفيده لقناة العربية: (وافق جدي على السفر مع «هنري هاربر» وزوجته «ميرا»، بسبب إغراء «هنري» الشديد له بشدة جمال السفينة، كما أن لديه أصدقاء كثيرين في أمريكا كان يحب زيارتهم، فوجدها فرصة لكي يرى العالم على متن سفينة جديدة مع أصدقائه،
مَـن يرفض هذه الدعوة المجانية؟!
ولم تكن دعوة المليونير الأمريكي «هنري هاربر» لصديقه «حمد»، مجرد تذكرة للسفر على متن الدرجة الأولى بسفينة تيتانيك، والتي كان ثمنها: 4.350 دولار، بل شملت دعوة لقضاء عدة أيام في باريس، على متن تيتانيك من ميناء شيربورغ، وكان ذلك ردًا لكرم الضيافة الشديد الذي قام به جدي في بيته بمصر مع صديقه الأمريكي)

– يقول حفيده: روى لنا جدي قصة الليلة المشؤومة، وأنه كان يتجولَ في أرجاء السفينة، وسمع – قدرًا – مراقب السفينة يقول لأحد أفراد الطاقم: إن الجبل الجليدي شقّ بدنها من المنتصف، وأنهم سيغرقون لا محالة، ثم سمع صوت اتصال لاسلكي في غرفة القيادة، حيث كان يدعو مراقب السفينة من خلاله، جميع السفن للمجيء لإنقاذهم،
وقتها علمَ أن النهاية اقتربت، وما هي إلا لحظات وسيبتلعهم البحر.. فذهب مسرعا، وحمل صديقه الأمريكي، ثم زوجته، وقذفهما في القارب، وقطع الحبل الذي يربط القارب بالسفينة، وكان أول الفارين والناجين، ولكن أدركهم بعض الذين علموا بالخبر، ليصل العدد على متن ذلك القارب، 32 راكبا.

كان على متن الباخرة: 2,224 راكبا، نجا منهم 706 شخصا، فيما لقي 1,518 شخصا حتفهم.

– السبب الرئيس لارتفاع عدد الضحايا، يعود لعدم تزويد الباخرة بالعدد الكافي من قوارب النجاة للمسافرين الذين كانوا على متنها، حيث احتوت على قوارب للنجاة تكفي لـ 1,187 شخصا على الرغم من أن حمولتها القصوى تبلغ 3,547 شخصا.
غرقَ عدد كبير من الرجال الذين كانوا على ظهر التيتانيك، بسبب سياسة إعطاء الأولوية للنساء والأطفال في عملية الإنقاذ.

– كان على سفينة تيتانيك: 81 لبنانيا، بالإضافة إلى بحّار لبناني كان أحد أفراد طاقم السفينة، واسمه “إبراهام منصور مشعلاني”.. وماتوا جميعا.

– في فجر يوم 18 أبريل 1912م، أرسل “حمد” تلغرافا إلى شقيقه “سيّد” بفندق مينا هاوس، من كلمتين: (جميعنا بخير)!! ولا أحد يعلم لماذا كتب «حمد» التليغراف في هذا الوقت الحرج بصيغة الجمع؟

– أنجبت “فاطمة الخربوطلي” زوجة “حَمَد حَسَب بريّك” ابنها “حسن” فى غياب والده.

– «حمد»، الذي اختفى 3 سنوات بعد حادثة تيتانيك، وحتى بعد عودته لمصر، لم يُخبر أحدًا بهذا السر، وأين كان؟

– في 1915م، عاد “حمد حسب” فجأة، إلى مصر..بعد ثلاث سنوات من الاختفاء.. لا يعلمون عنه شيئا، وانقطعت أخباره، وظنوا أنه مات.

– يقول سراج الدين – حفيد حمد حسب: لا نعلم ما حدث لجدي خلال 3 سنوات، فهو لم يتحدث عن هذه الفترة، ولكننا فهمنا أنه تعرّض لصدمة عصبية، أفقدته الذاكرة، أو ربما كان محتجزا..ولا أحد يعرف السبب الحقيقي وأين اختفى جدي طيلة 3 سنوات..

– اعتزل “حمد حسب” الناس، واعتكف في بيته من 1915م، حتى 1925م..
10 سنوات كاملة.. لا يكلم أحدا، ولا يتواصل مع أحد،

ما الذى رآه “حمد” على متن السفينة في ليلة غرقها، أو بعد ذلك، جعله يغيب لمدة 3 سنوات عن بلده وعائلته؟، ثم يتوقف عن الحديث عنها بعد عودته، ويعتزل الدنيا كلها، ولا يبرح بيته؟! وهل كانت تربطه قصة حب مع زوجة صديقه الأمريكي، كما ذكر الموقع، ونفى أحفاده ذلك بشدة، وقالوا إنها شائعات وأوهام باحثين..

– قطع “حمد” كل صلته بالسفر والرحلات والترجمة وأصدقائه الغربيين، وانحصرت حياته في “تأجير الأحصنة” بمنطقة نزلة السمّان، حيث كان يملك (إسطبل)

– أنجب “حمد” 6 أبناء:
(حسن – عز الدين – عطيات – إحسان – عايدة – دلال)

يقول حفيده سراج الدين: رزقَ اللهُ جدي بـ: 16 حفيدا، كانوا يزورونه فى الفيلا الخاصة به بكفر الجبل، ويستمعون إلى حديثه، وقصص شهامته التي لا تنتهي.

ويضيف سراج الدين: (لم يمرض جدي أبدًا سوى في اليوم الذي مات فيه، حيث شعر بإعياء شديد في الصباح، وكان قد قارب على أن يبلغ من العمر 100 عام.. مات جدي وماتت معه أسراره.. ولماذا اختفى لمدة 3 سنوات، وأين كان؟ ولماذا قطع علاقته بصديقه الحميم، المليونير الأمريكي وزوجته .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.