وزارة الهجرة:الإعارات بالخارج وعمل المرافقين والشركة الإستثمارية للمصريين…هكذا صرحت جندى

كتبت: مروة عبد الحكم
ألتقت السفيرة سها جندي، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، بعدد من أقطاب وأبناء الجالية المصرية في العاصمة الإيطالية روما بحضور السفير بسام راضي، سفير مصر في روما، في رابع محطات جولتها الخارجية ضمن جولتها الأوروبية في إطار حملة “شارك بصوتك” لتحفيز المصريين بالخارج على المشاركة في الإنتخابات الرئاسية 2024.
وفي مستهل اللقاء، رحبت السفيرة سها جندي بالحضور جميعًا، ثم عقدت حوارًا مفتوحًا مع أبناء الجالية المصرية، وقالت إن هذا اللقاء يأتي بهدف الحديث عن ضرورة المشاركة في التصويت بالانتخابات الرئاسية القادمة من أجل أن نعطي رسالة للعالم أننا دولة ديمقراطية ومصيرها بيد أبنائها ولا يوجد أهم من اختيار قائد السفينة وسط كل هذه الأمواج والتحديات التي تواجه الدولة المصرية، وخاصة الشائعات التي يروج لها البعض ضد الوطن، مشيرة إلى أن الإنتخابات الرئاسية المصرية مقرر إجراؤها للمصريين بالخارج أيام الجمعة والسبت والأحد 1 و2 و3 ديسمبر المقبل، مؤكدة أن المصريين بالخارج أمام مهمة وطنية بجدارة، لاختيار القيادة والتوجه المستقبلي للدولة، والحفاظ على مكتسبات الاستقرار، واستكمال طريق البناء والتنمية في الجمهورية الجديدة.
وأضافت جندى على حرص الوزارة فى تذليل أي عقبات قد تواجه المصريين في الخارج أثناء التصويت، مثل بعد مكان السفارة والقنصلية عن تمركزات المصريين والتي يمكن أن نتغلب عليها عن طريق توفير وسائل الإنتقال الجامعي، لافتة إلى أنها قد ألتقت بأبناء الجالية المصرية في الرياض وجدة ودبي ولمست حماساً وروحا معنوية عالية للمشاركة في الإنتخابات.
وخلال اللقاء، أستعرضت وزيرة الهجرة أبرز المحفزات التي عملت عليها وزارة الهجرة للمصريين بالخارج، منذ توليها حقيبة الوزارة في أغسطس 2022، فيما يتعلق بتخفيضات الطيران، والمزايا الإستثمارية بما في ذلك شركة لاستثمار المصريون في الخارج، وتوفير وحدات وأراض سكنية، وشهادات إدخار بنكية، ووثيقة معاش بالدولار “معاش بكره بالدولار”، وتأمين صحي ومبادرة للتسوية التجنيدية ظلت لشهرين كاملين، وهناك طلبات لإعادة فتحها مرة أخرى، وأيضا إعادة إطلاق مبادرة “استيراد السيارات للمصريين بالخارج” للمرة الثانية بعد تصديق السيد رئيس الجمهورية عليها، والتي كانت مطلبا ملحا لهم، وكذلك الإتفاق مع وزارة التضامن الإجتماعي للاتفاق على إنشاء صندوق طوارئ للمصريين بالخارج لدعمهم في حالات الطوارئ، مؤكدة على أن وزارة الهجرة لن تتوقف عند هذا بل هناك المزيد من المفاجآت قادمة.
كما أشارت جندى أيضا إلى أن تأسيس الشركة الإستثمارية للمصريين بالخارج والتي كانت مطلباً ملحاً أيضا للمصريين بالخارج، وستعمل في عدة مجالات من بينها قطاع السياحة والإلكترونيات والتجارة والعقارات والزراعة، والطاقة والتصنيع، كما لفتت إلى أنه سيتم طرح أسهم الشركة لصغار المستثمرين، مؤكدة أنه قد تم تسجيل الشركة في الهيئة العامة للإستثمار بالفعل، فضلاً عن العمل على إنشاء صندوق للطوارئ بالتعاون مع وزارة التضامن الإجتماعي.
وأثناء حديثها مع أبناء الجالية، قالت السفيرة سها جندي إن الحكومة أعلنت إصدار الرخصة الذهبية للمستثمرين لمنحهم تيسيرات مختلفة من شأنها جذب أعلى معدلات استثمار، علاوة على وضع وثيقة سياسة ملكية الدولة لتتخارج من الكثير من المشروعات الناجحة والتي تتمتع بشعبية داخل مصر، لزيادة دور القطاع الخاص وإعطائه المساحة لقيادة المشروعات في السوق المصري، فضلا عن طرح عدد من الشركات لتخترق الدولة ضمن برنامج الطروحات، مشيرة إلى القرارات الهامة للمجلس الأعلى للاستثمار والذي يترأسه السيد رئيس الجمهورية، وما طرحه من ميزات غير مسبوقة للمستثمرين، فإن الفرصة كبيرة وهناك الكثير من التيسيرات الضخمة في هذا الشأن، بجانب طرح خارطة للاستثمار الصناعي أمام المستثمرين، كما أعفت المستثمرين من معظم الضرائب خصوصا المنفذين لمشروعات صغيرة ومتوسطة الحجم والتي منحتهم إعفاء كاملًا من الضرائب، ومضيفة أن وزارة الهجرة تدعم كل المستثمرين والمصدرين والمصنعين ورجال الأعمال الجادين، وقد قامت ومازالت مستعدة للتنسيق مع الجهات المعنية للتغلب على ما قد يواجههم من عقبات.
خلال أيام الانتخابات، وأيضا سيكون هناك سيارات لذوي الاحتياجات الخاصة لتيسير عملية النزول للتصويت.
وحول التطبيق الإلكتروني الذي سيتضمن مختلف المحفزات للمصريين بالخارج، أوضحت جندى أنه يتم العمل على الإنتهاء منه قريباً بالتعاون مع وزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كما أعلنت أنه سيكون هناك قريبًا أخبار جيدة بشأن الإعارات بالخارج وعمل المرافقين، وإجازات العاملين بالخارج طالبة منهم ترقب هذه الخدمات حتى يستطيعون الإستفادة منها، وقالت: “إن هذه الوزارة تخدم ١٤ مليون مصري من بينهم عدد كبير من العلماء والخبراء وأساتذة الجامعات والمستشارين القانونيين والمتخصصين في مجالات نادرة، ولدينا أيضا دارسون بالخارج وعمالة بسيطة، مما دفعنا لإعداد قاعدة بيانات للمصريين بالخارج وفقاً للتخصصات الخاصة بهم، حتى يتم تحقيق أقصى استفادة من خبراتهم التي اكتسبوها”.
ومن ناحيتهم، قدم المصريون في روما الشكر للوزيرة لتوضيح الحقائق بشفافية، حيث أشاروا إلى أن المشاركة بالانتخابات واجب وطني على كل المصريين بالخارج لإعطاء رسالة لنقول للعالم إنه على الرغم من كل الضغوط التي تواجهها الدولة المصرية وأنهم عازمون على تشجيع جميع المواطنين في محيطهم للتصويت، مؤكدين أنهم خلف الدولة المصرية، وبجانب هذا أيضا فهم على استعداد لدعم مصر اقتصاديا، مشيدين بتأسيس الشركة الاستثمارية للمصريين بالخارج وبمبادرة السيارات التي كانت حلم قديم لدى المصريين بالخارج، حيث أعرب عدد من رجال الأعمال المشاركين عن عدد من الأفكار التي يمكن أن تدعم الاقتصاد المصري، كما أعربوا عن اهتمامهم بالانضمام للشركة، وهو ما شجعته الوزيرة مؤكدة على أن الاستثمار في مصر الآن ليس فقط عمل وطني بل هو أيضا فرصة إقتصادية ضخمة يجب أن تستغل.
وأضافت جندي أن الحكومة تقدم تيسيرات غير مسبوقة لهم من شأنها جذب الاستثمار، بجانب طرح خارطة الاستثمار الصناعي في مصر، والتي توضح مختلف المجالات والفرص الاستثمارية المتاحة، مشيدة بإتاحة الفرص للمصريين بالخارج في الاستفادة منها، إلى جانب موافقة دولة رئيس مجلس الوزراء على كافة التوصيات الصادرة عن مؤتمر المصريين بالخارج ومن بينها إنشاء “الشركة الاستثمارية للمصريين بالخارج” وكانت ضمن توصيات المؤتمر الثالث للمصريين في الخارج، وقد قطعت شوطًا كبيرًا في إجراءات تأسيسها، فقد تم تسجيل الشركة في الهيئة العامة للاستثمار، موضحة أنها ستعمل في عدة مجالات من بينها قطاع السياحة وصناعة الإلكترونيات والتجارة والعقارات والزراعة، والطاقة والتصنيع.
وتابعت الوزيرة أن مصر حباها الله بالكثير من الموارد الطبيعية النادرة مثل الكوارتز والرمال السوداء، والمعادن والثروات المحجرية والأراضي الزراعية الخصبة، وكوننا من أوائل الدول التي تنتج النيتروجين الأخضر، جميعها من سبل جذب الاستثمارات، بالإضافة إلى الشريان العالمي الأهم للتجارة العالمية قناة السويس والأيدي العاملة الماهرة الشابة التي يسعى العالم لاستقطابها وتسعى وزارة الهجرة لتدريبها وتأهيلها من خلال المركز المصري الألماني للهجرة والتوظيف وإعادة الإدماج في إطار المبادرة الرئاسية “مراكب النجاة”، ثم إلحاقهم أيضا بشركات عالمية كبرى للتدريب مثل أكاديمية سيمينز والسويدي وأوراسكوم وغيرها، مؤكدة على أن مصر عازمة على إتاحة المزيد من الفرص للاستثمارات الوطنية والقطاع الخاص، ولذلك جاء تخارج الحكومة من عدد كبير من الشركات في إطار وثيقة ملكية الدولة، لإتاحة الفرصة لرجال الأعمال لمزيد من الاستثمارات وضخ المزيد من العملة الصعبة في شرايين الإقتصاد الوطني، ومن بينها مشاريع عالية الربحية والنجاح، مشددة على الفرصة المتميزة التي يتعين على المستثمرين من المصريين في الخارج استغلالها والإستفادة منها.
من جانبه، قدم السفير بسام راضي الشكر للوزيرة على الزيارة واللقاء، وقال إن المقصود هو المشاركة بكثافة خلال فترة الانتخابات ورسالة لخارج مصر بأن المصريين بالخارج كتله لها أهمية كبيرة جدا، ومقبلين على استخدام حقهم الانتخابي مثل أهلهم في مصر، ورسالة مهمة للعالم أن مصر بها إستقرار أمني وسياسي واجتماعي.
وأضاف راضي بأنه لمس من المسئولين الإيطاليين إعجابا بالبنية التحتية في مصر وما تشهده البلاد من تنمية ومشروعات كبيرة تستغرق سنوات مصر أنجزتها في وقت قصير، مستعرضا عدد من المشروعات التي تنفذها الدولة وشبكة الطرق والمراحل الخاصة بمترو الأنفاق والمونوريل والقطار الخفيف والدولة اقتحمت ملفات مؤجلة منذ عشرات السنين ومصر قادرة على الالتزام بتعهداتها والتزاماتها.

وفي ختام اللقاء، أكدت وزيرة الهجرة سعادتها بوجودها مع أبناء مصر في روما، مؤكدة أنها ستسعى لتنفيذ مطالبهم ومقترحاتهم، وأنها ستتواجد معهم افتراضيًا في مختلف الإجتماعات التي ستعقد لشد أزر الجميع وحثهم على المشاركة في الإستحقاق الدستوري القادم، وقالت: “حضراتكم أقطاب الجالية المصرية في روما، وهذا يحملكم العديد من المسئوليات لمخاطبة المصريين بالجالية وحثهم على المشاركة بالانتخابات، فإن الدولة تضع كل مصري في الخارج في قلب اهتماماتها، وتعمل للتواصل معه وربطه بالوطن، ليكون جزءا أصيلاً من خطط التنمية المستدامة”.