تفاصيل أزمتي ( الأسعار والنواقص) للأدوية ومساعي حلهما

0 1٬011

كتب : محمد مصطفى

كشفت مصادر حكومية ومختصون بالقطاع الطبي في مصر، عن إقرار هيئة الدواء زيادات متتالية في أسعار الدواء، على وقع مطالبات الشركات المحلية والأجنبية بتحريك الأسعار منذ تحرير سعر صرف الجنيه، مما أثر على تكاليف الإنتاج.

وشهد سوق الدواء في مصر أزمة نقص حاد طالت عشرات الأصناف، مما استدعى موافقة الحكومة على رفع أسعار عدد كبير من الأدوية بشكل تدريجي منذ يونيو الماضي، وعلى مدار الأشهر الثلاثة المقبلة.

وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مؤتمر صحفي ، إنه عقد اجتماعات مع مسؤولي غرف صناعة الأدوية ومجالس التصدير، للوصول إلى نقطة توازن فيما يتعلق بملف أسعار الدواء، إذ جرى إقرار خطة تتعلق بمجموعة من الأدوية يصل عددها إلى نحو 3 آلاف صنف تمثل 90 بالمئة من حجم التداول بالسوق المصرية (أي الأكثر مبيعا)، على أن يتم تطبيق تلك الخطة في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة.

ويعد الدواء واحد من المنتجات المُسعرة جبريا في مصر، على غرار المواد البترولية والخبز .

وكانت شركات الأدوية تحصل على اعتمادات دولارية من البنوك بالسعر الرسمي قبل تحرير سعر الصرف الأخير (1 دولار = 30.85 جنيه)، لتوفير المواد الخام ومستلزمات الإنتاج المستوردة من الخارج، قبل أن يجري تعويم الجنيه لينخفض إلى مستوى نحو 48 جنيها للدولار، فضلا عن زيادة أسعار المشتقات البترولية تباعا، مما زاد من تكاليف إنتاج مصانع الأدوية بنسبة لا تقل عن 60 بالمئة .

وتنتج مصر 91 بالمئة من الأدوية المتداولة محليا، في حين تستورد 9 بالمئة من الخارج، وفق وزير الصحة خالد عبد الغفار الذي أرجع في حديثه للصحفيين ، أزمة نقص الدواء بشكل مباشر إلى “أزمة العملة” التي شهدتها مصر منذ منتصف العام الماضي.

وأشار الوزير إلى أن “لجان التسعير” بهيئة الدواء المصرية تعكف في الوقت الراهن على مراجعة أسعار الأصناف الدوائية التي تقدمت بها الشركات، بما يحقق التوازن في الأسواق بين توفير الدواء للمرضى، وما يمكّن الشركات في ذات الوقت من مواصلة إنتاجها دون أزمات.

قال عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات مستشار غرفة صناعة الدواء محمد البهي، إن “مراجعة أسعار الأدوية يستغرق بعض الوقت لتحقيق التوازن”.

وأضاف في حديثه ، أن “حل المشكلة الراهنة سيكون على مراحل وليس مرة واحدة حتى لا يمثل ذلك عبئا على المواطن، والشركات وغرفة صناعة الدواء وافقت على هذه الحلول لأنها لا تريد الضغط على المريض”.

وتوقع البهي انتهاء أزمة نقص الأصناف الدوائية في مصر خلال 3 أشهر بحد أقصى، بناء على الإجراءات المتخذة حاليا لأسعار الأدوية وفق تكاليف إنتاجها الجديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.