المانيا: تدشن مركز قيادة بحرية للناتو ببحر البلطيق لمواجهة روسيا

0 233

كتب : احمد عرفه

المانيا تدشن، مركزا جديدا للقيادة البحرية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في منطقة بحر البلطيق، بهدف تنسيق جهود دول المنطقة ضد روسيا ، وفي روستوك، إحدى كبرى المدن على ساحل المانيا الشمالي الشرقي، سيتولى أميرال الماني إدارة فرقة القيادة في البلطيق (سي تي إف بالتيك) المؤلفة من هيئة أركان من 11 بلدا في الناتو ، والهدف من المركز “تنسيق الأنشطة البحرية”، وتزويد الناتو بـ”صورة آنية عن الوضع” في المنطقة، بحسب الجيش الألماني.

وصرح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس من هذا المركز: “باتت أهمية المنطقة أكثر وضوحا في سياق العدوان الروسي القائم” ، والغرض من هذه القوة الخاضعة للإدارة الألمانية صاحبة أكبر أسطول بحري للناتو في بحر البلطيق، هو الدفاع عن مصالح دول الحلف في وجه “الأعمال العدائية، نظرا خصوصا لقرب المنطقة من روسيا”، وفق بيستوريوس.

ومن الدول المشاركة في فرقة القيادة في البلطيق فنلندا والسويد، اللتان انضمتا إلى الناتو في أعقاب الهجوم العسكري الروسي على اوكرانيا في فبراير 2022 ، وغالبا ما تحذر ألمانيا من التهديد المتزايد الذي تشكله روسيا على جيرانها في الغرب.

وصرح بيستوريوس: “في المانيا وفي أوروبا نلحظ أن العدوان الروسي يتجلى بعدة طرق، مثل التهديدات السيبرانية والهجينة التي ما انفكت تشوش الحدود بين السلم والحرب”.

وأردف: “لهذا السبب، ينبغي لنا أن نحرص على عدم حصول (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين على مراده. وينبغي لنا الدفاع عن أنفسنا وبذل قصارى جهدنا لدعم شركائنا عند الخاصرة الشرقية للناتو” ، وقد وظف المركز 180 شخصا، من بينهم ممثلون عن الدنمارك وإستونيا وفنلندا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا وبولندا والسويد.

وكررت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك اتهاماتها لروسيا بتشكيل “تهديد هجين” لألمانيا وجاراتها ، وقالت خلال اجتماع في برلين مع نظرائها من دول الشمال: “وجدنا أمثلة كثيرة على ذلك، مرات عديدة”، واكدت بيربوك على أهمية حماية خطوط الأنابيب الرئيسية والكابلات البحرية في بحري الشمال والبلطيق حيث تبحر سفن “لا ينبغي أن تكون هناك”.

وذكرت أيضا بالطائرة المسيّرة التي رصدت أخيرا تحلق فوق منطقة صناعية في شمال المانيا ، في منطقة شليسفيغ هولشتاين، لمدة 9 أيام، مما دفع السلطات لفتح تحقيق بعدما اشتبهت أنها طائرة استطلاع روسية.

وشددت الوزيرة على أن هذه الطائرة المسيّرة “لم تكن هناك لمراقبة المناظر الطبيعية المحلية الرائعة، بل بسبب وجود مجمّع كيميائي ومنشأة لتخزين النفايات النووية في مكان قريب”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.