سوريا : لقاء أميركي بالجولاني يثير التساؤلات ودمشق محور التحولات للعلمانية

0 231

كتب : مصطفى عبد المجيد

شهدت دمشق تطورا دبلوماسيا لافتا مع زيارة وفد أميركي رفيع المستوى، ضم دبلوماسيين وممثلين عن الخارجية الأميركية، حيث أجرى لقاء مع أحمد الشرع، قائد هيئة تحرير الشام، في أحد الفنادق الكبرى بالمدينة ، اللقاء، الذي وصفه الطرفان بأنه “إيجابي”، أثار العديد من التساؤلات حول أبعاد هذا الانفتاح الدولي، ودلالاته على مستقبل سوريا .

وقد أعلنت واشنطن خلال اللقاء إلغاء المكافأة المالية التي كانت مرصودة للإبلاغ عن الجولانى ، مشيرةً إلى “التقدم الإيجابي” في تعهداته بمحاربة الإرهاب. كما أكدت أن على دمشق إنهاء أي دور لإيران في المنطقة.

من جهة أخرى وصف مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، زيارة الوفد الأميركي بأنها تحمل رمزية عالية في الرغبة بالمشاركة في تشكيل مستقبل سوريا ، وأن هناك تفاؤلًا بتوجهات القيادة الجديدة في سوريا نحو العلمانية، مشيرًا إلى أن التعاون مع تركيا قد يكون محوريًا في هذا السياق.

وتظل التساؤلات قائمة حول مدى قدرة هذه الجهود على تحقيق انفراجة حقيقية، خصوصًا في ظل ضغوط القرار 2254، الذي يتطلب توافقًا دوليًا ومحليًا على مسار سياسي يضمن سلامة البلاد واستقرارها.

ويرى الخبراء أن نجاح الجولاني في إقناع الغرب بقدرته على قيادة التحول الديمقراطي في سوريا يعتمد على قدرته في التعامل مع تحديات داخلية وخارجية معقدة، تتراوح بين توحيد الفصائل المسلحة وتقديم تنازلات ملموسة نحو بناء دولة مدنية حديثة.

وقد عكس اللقاء بين الوفد الأميركي والجولاني بداية مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي تجاه سوريا، قد تحمل في طياتها فرصًا وتحديات لبلد مزقته الحرب لأكثر من عقد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.