نقابة اتحاد كتاب مصر : تناقش تموضعية اللغة في القرآن الكريم

0 438

كتب : محمد مصطفى

تحت رعاية الدكتور علاء عبد الهادي رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، عقدت لجنة حماية اللغة العربية برئاسة الشاعر أحمد جاد ندوة بعنوان : ” تموضعية اللغة في القرآن الكريم” ، استضافت الندوة د. صلاح شفيع بحضور عضو اللجنة د. خالد عاشور، وجمع من الأدباء والشعراء والإعلاميين ومحبي اللغة العربية.

رحب الشاعر أحمد جاد بالحضور ، وتحدث عن معنى القرآن في اللغة بأنه كلام الله المنزل على محمد ، وهو المعجز بلفظه ومعناه المتعبد بتلاوته ، ولفظة القرآن في اللغة تعني الجمع، وسمي القرآن لجمعه السور وضمها ، والقرآن يجري على نسق خاص في أسلوبه، ولا يستطيع أحد أن يجاريه، ومن إعجاز القرآن عدم الإتيان بمثله ، ثم قدم الشاعر أحمد جاد بعض من السيرة المهنية والإبداعية لضيف اللقاء ، ونوه عن سبب اختيار اللجنة لموضوع الندوة لما للغة العربية من أهمية في حياتنا ولتموضعيتها في كتاب الله الكريم.

وقد وصف د. صلاح شفيع اللغة العربية بأنها لغة علمية هندسية ، وقد زادت قيمتها لأن من استخدمها هو الله عز وجل، وشرح معنى تموضعية ؛ والتي تعني أن كل حرف وكلمة في موضعه السليم ، وقام بتوزيع مجموعة من النماذج لعدد من الآيات القرآنية للشرح من خلالها والوقوف على تموضعية اللغة وبلاغتها وجمالياتها ، موضحا الفروق بين المعاني في الألفاظ، وروعة الاستخدام لأدوات الاستفهام ، ومدلولات اللفظة للتعبير عن فترة زمنية محددة أو أزمنة شاملة ، وقام بشرح معاني الأفعال في بعض المواضع مثل فعل “أعتدنا، وأعددنا” ؛ موضحا أن المشرف على الإعداد هو الله في الأولى، أما في الثانية الله يأمر والملائكة تنفذ ، وذكر أن جمال اللغة يكمن في هندسة البناء الذي يبرز روعة السرد القرآني ، وقام بتفسير بعض الآيات على ضوء الاستخدام اللغوي البلاغي المحكم ، وقام بشرح مفهوم العلو والتمكين لبني إسرائيل ، والعقاب بعد كل علو لإفسادهم في الأرض ، كما قام بشرح لغوي واف لقصة أصحاب الكهف موضحا دقة الاستخدام اللفظي داخل الآيات والدقة الحسابية المتناهية للتقويم الزمني ، وكذلك قام بالشرح الدقيق للآية ٢٩ من سورة مريم طارحا على الحضور مجموعة من الأسئلة العاصفة للذهن ، وقام بالإجابة عنها؛ ليثبت للجميع مدى الدقة المتناهية في استخدام اللفظ القرآني ، وكيف أن الفهم الصحيح للغة يؤدي إلى وضوح المعنى القرآني بشكل سديد.

وفي ختام اللقاء رحبت الشاعرة إكرام عمارة، وتحدثت عن دور اللغة وجمالياتها، مؤكدة أن موضوع الندوة جعلنا في حضرة اللغة والتاريخ والقصة ، ومشيرة إلى الإعجاز اللغوي في استخدام الأحرف المتقطعة في القرآن الكريم، وختمت بقولها أن كل من يجيد اللغة يستشعر أهمية ذاته لقدرته على فهم اللغة ومواطن الجمال فيها.

وفي الختام قدم الشاعر أحمد جاد شهادة تقدير نقابة الكتاب للدكتور صلاح شفيع لمساهمته الثرية في ندوة تموضعية اللغة في القرآن الكريم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.