لبنان : تصعيد كبير قتلى بغارات على لبنان وقصف متواصل لحزب الله على الشمال مع ترقب وقف النار

0 70

كتب : عمرو خلف

يشهد جنوب لبنان، السبت، تصعيدا ميدانيا واسعا في وتيرة القصف المتبادل بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، في ظل ترقب حذر لمسار المفاوضات الجارية لوقف إطلاق النار.

وارتفعت حصيلة القتلى جراء القصف الإسرائيلي منذ الصباح إلى 32 قتيلا، إضافة إلى أكثر من 30 جريحا، بينهم حالات حرجة، وفق معطيات طبية ميدانية أولية. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى 8 أشخاص قضوا في غارة استهدفت بلدة تفاحتا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 200 غارة على أهداف تابعة لـ”حزب الله” خلال الساعات الـ24 الماضية، في واحدة من أعنف موجات التصعيد، ترافقت مع عمليات نسف وتفجير طالت منازل في بلدة الناقورة، إضافة إلى غارات استهدفت بلدات عدة بينها الكفور.

وتواصلت الغارات على مناطق جنوبية، حيث طالت بلدات دير قانون وعبا وتبنين وحلتا وتفاحتا، إضافة إلى قصف مدفعي على زوطر الغربية وزوطر الشرقية، وسط اشتباكات عنيفة في بنت جبيل. كما امتدت الضربات لاحقا إلى بلدات جويا والبابلية وصديقين، إضافة إلى مرتفعات علي الطاهر في قضاء النبطية، وغارة من مسيّرة استهدفت تبنين.

في المقابل، صعد “حزب الله” من عملياته، معلنا تنفيذ سلسلة هجمات متزامنة ضد مواقع وتموضعات للجيش الإسرائيلي. وأكد استهداف دبابة “ميركافا” في بنت جبيل بصاروخ موجه وإصابتها بشكل مباشر، إلى جانب قصف تجمعات للجنود والآليات في أطراف المدينة ومحيط مثلث التحرير.

كما أعلن الحزب استهداف ثكنة متات وموقع المطلة بمسيّرات انقضاضية، وقصف تجمعات عسكرية في أكثر من محور، إضافة إلى إطلاق صليات صاروخية باتجاه شمال إسرائيل، قال الجيش الإسرائيلي إنها بلغت نحو 40 صاروخا منذ ساعات الصباح.

وامتد تأثير التصعيد إلى الداخل الإسرائيلي، حيث دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من الجليل الأعلى، بينها نهاريا وصفد ومحيطهما، إضافة إلى بلدات عدة مثل أفيفيم وروش هانيكرا وشلومي، وصولا إلى بلدات وقرى في العمق الشمالي. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية باعتراض عدد من الصواريخ، وسط تكرار الإنذارات خلال فترات متقاربة.

في السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جنديين من لواء المظليين بجروح متوسطة خلال اشتباكات مباشرة في جنوب لبنان، في وقت تتحدث فيه مصادر عسكرية عن استمرار المواجهات البرية والجوية بشكل متزامن.

ويأتي هذا التصعيد المتسارع في ظل تداخل واضح بين المسارين العسكري والسياسي، حيث تتجه الأنظار إلى المفاوضات الجارية، وسط تشدد إيراني يربط استمرارها بوقف العمليات في جنوب لبنان، ما يجعل الميدان أداة ضغط مركزية على طاولة التفاوض، ويُبقي احتمالات التهدئة مرهونة بتطورات الساعات المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.