الصفدي: إسرائيل هي مصدر التوتر في المنطقة ولا نريد أن نكون ضحية ورهينة بيد نتنياهو وحكومته

كتب : عبد الرحمن الشافعى
حذر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، من خطورة السياسات الإسرائيلية الراهنة، مؤكدا بلغة حاسمة أن إسرائيل هي مصدر التوتر في المنطقة.
وشدد الصفدي خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، بتركيا على رفض المملكة بأن تدفع المنطقة ثمن المواقف المتطرفة، قائلا: “لا نريد أن تكون المنطقة ضحية ورهينة بيد نتنياهو وحكومته”.
وأوضح أن المشهد الإقليمي يشهد حاليا “حقبة جديدة من التوسع الإسرائيلي”، محذرا من أن هذا التوجه يقوض بشكل مباشر وخطير فرص إحلال السلام والاستقرار في عموم المنطقة.
وفيما يتعلق بالانتهاكات المستمرة في الأراضي الفلسطينية، هاجم وزير الخارجية الممارسات الاحتلالية، مشددا على أن إسرائيل تمارس إجراءات غير قانونية تنسف جهود التهدئة وذلك من خلال تصعيد التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وعلى صعيد المقدسات، جدد الصفدي التأكيد على ثوابت الدولة الأردنية، معلنا أن الأردن متمسك بشكل ثابت ومطلق بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس باعتبارها الصمام الأساسي لحماية الهوية التاريخية والدينية للمدينة المقدسة في وجه محاولات التهويد.
كما أكد نائب رئيس الوزراء أن الأردن يدعم جهود الحكومة اللبنانية في فرض سيادتها الكاملة على أراضيها وضمان حصرية السلاح في يد الدولة.
وأضاف الصفدي أن لبنان يستحق أن ينعم بالأمن والسلام، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية تبذل قصارى جهدها لبسط سيادتها الكاملة على جميع أراضيه.
وأشار إلى أن لبنان عانى بشكل كبير من الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدا ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من كل شبر من الأرض اللبنانية.
- الحرب على إيران، سوريا والقانون الدولي
وعن حرب إيران، قال الصفدي إن وقف الحرب يجب أن يكون دائما كما يجب أن تسهم المفاوضات في عدم تكرار ما حدث.
وشدد الوزير على أنه يجب التصدي بشكل مناسب للتدخل في شؤون الدول الداخلية واستخدام الأذرع والحروب بالوكالة وتقويض السيادة لدول من أجل أن يكون هناك سلام واستقرار في المنطقة.
وتساءل الصفدي: “لماذا تستهدف إيران دولا في الجوار ونحن لا دخل لنا في هذه الحرب؟”، حيث أوضح أن هناك علاقات مع إيران يجب معالجتها والحرص على مستقبل أفضل للدول العربية وللإيرانيين على حد سواء فهُم جزء من المنطقة.
وبين أنه وللوصول إلى المستقبل الأفضل يجب معالجة السياسات الإيرانية التي خلقت التوتر على مدى عقود.
ومضى قائلا إن المنطقة تواجه مصدر تهديد آخر وهو الإخفاق في حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس العدالة وحق الفلسطيني في الحرية وإنشاء دولته على أرضه بناء على القانون الدولي، مما يحقق سلاما دائما في المنطقة.
وأشار إلى أن ما يحدث في قطاع غزة والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تقوض سبل السلام، بما في ذلك بناء المستوطنات وضم الأراضي وخنق القيادة والشعب الفلسطيني اقتصاديا تم نسيانها بسبب حرب إيران.
وبين أن إسرائيل تهاجم سوريا أيضا، في الوقت الذي يقف فيه العالم كله وراء استقرارها فيما تمضي حكومة سوريا في طريقة مقنعة لإعادة البناء، كما أعلنوا أنهم لا يريدون نزاعا مع أحد إلا أن إسرائيل هاجمتهم.
وأشار إلى أن العالم العربي ملتزم بسلام دائم وشامل على أساس أن يتم ضمان أن يكون دائما، ما يعني الوفاء بحق الشعب الفلسطيني في الحرية وبناء دولته ليعيشوا في سلام وأمن واستقرار، مع الإسرائيليين والمنطقة.
ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعب دورا رئيسا للوصول إلى وقف إطلاق النار في غزة ولعب دورا رئيسا مع قوى أخرى في المنطقة للوصول إلى وقف إطلاق النار في لبنان.
وذكر الصفدي أن هناك قائمة طويلة من القضايا والمسائل التي يجب تناولها ومعالجتها، مشددا على أنه يجب احترام القانون الدولي وألا يكون هناك حصانة لدول إزاء بقية أفراد المجتمع الدولي.
المصدر: وسائل إعلام أردنية