نحو عدالة صديقة في مصر.. والكشف عن أهداف التنمية المستدامة للأطفال

كتبت: مروة عبد الحكم
شاركت نيفين القباج وزيرة التضامن الإجتماعي في المؤتمر رفيع المستوى لإطلاق المراجعة الإستراتيجية “نحو عدالة صديقة للطفل في مصر.. تنفيذ أهداف التنمية المستدامة للأطفال”، وذلك بحضور الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور صالح الشيخ، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، والمستشار حسام شاكر ممثلا عن النائب العام، والمهندسة نيفين عثمان الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، والسفيرة إيفون بومان، سفيرة سويسرا في مصر، ودكتور مارتين فورست، رئيس مراجعات الحوكمة والشراكات، مديرية الحوكمة العامة، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والسادة الحضور من الجهات الدولية الشريكة، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وعبرت القباج عن سعادتها بالمشاركة في المؤتمر رفيع المستوى لإطلاق المراجعة الإستراتيجية “نحو عدالة صديقة للطفل في مصر: تنفيذ أهداف التنمية المستدامة للأطفال”، والتي شرفت وزارة التضامن الإجتماعي بالمشاركة في مراحل إعدادها ومراجعتها كشريك وطني أصيل في ملف عدالة الأطفال.
كما أضافت القباج أن ملف عدالة الأطفال يعتبر إحدى أولويات الدولة المصرية في إطار التزاماتها بالمواثيق والاتفاقيات الدولية بما يشمل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وأهداف التنمية المستدامة بالتركيز على الهدف رقم 16 الخاص بالسلام والعدالة والمؤسسات القوية، الأمر الذي انعكس بوضوح في التشريعات والاستراتيجيات الوطنية بدءاً من الدستور المصري لعام 2014 الذي أكد إلتزام الدولة بإنشاء نظام قضائي خاص بالأطفال المجني عليهم والشهود، وتوفير المساندة القانونية لهم، واحتجازهم في أماكن مناسبة ومنفصلة عن أماكن احتجاز البالغين، ومروراً بقانون الطفل المصري رقم 126 لعام 2008، واستراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030، واستراتيجية الطفولة والأمومة، واستراتيجية الدولة لحقوق الإنسان التي قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاقها في عام 2021.
وأكدت القباج أنه يتم دعمهم من خلال مكاتب المراقبة الإجتماعية (وعددها 252 مكتباً على مستوى الجمهورية)، والتي تتخصص في رعاية الأطفال المعرضين للخطر فى بيئـاتهم الطبيعية والأطفال مخالفى القانون، والإشراف على تنفيذ تدابير المراقبة الإجتماعية المنصوص عليها فى المادة 101 من قـانون الطفـل الـصادر بالقـانون رقـم ١٢لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، ومؤسسات الدفاع الاجتماعي (وعددها 50 مؤسسة على مستوى الجمهورية)، وهى المؤسسات الإجتماعية المخصصة لإيداع الأطفال المحكوم عليهم والأطفال المعرضين للخطر بهدف إعادة تأهيلهم اجتماعياً وإعدادهم للإندماج في بيئة إجتماعية صالحة، ومتابعتهم بعد تخرجهم من خلال برامج الرعاية اللاحقة، تصنف المؤسسات ما بين مؤسسات مغلقة ومفتوحة وشبة مغلقة.
وأوضحت القباج أنه جار حالياً إستكمال مراجعة المقترح لمشروع قانون الطفل الجديد بالشراكة مع الجهات الوطنية ذات الصلة تمهيداً للعرض على مجلس الوزراء، واعتماد النماذج المطورة للتقارير الإجتماعية المقدمة من مؤسسات الدفاع الإجتماعي ومكاتب المراقبة الإجتماعية للنيابة العامة ومحكمة الطفل، وحصر كافة الملفات الفنية المتعلقة بملف عدالة الأطفال التي تتطلب التنسيق والتضافر في الجهود بين الجهات المختلفة بما يشمل (الوقاية وإعادة الدمج – الدعم القانوني واستخراج الأوراق الثبوتية- التعليم- الصحة البدنية والنفسية والنظافة الشخصية- التأهيل المهني والتمكين الاقتصادي – مناهضة الوصمة المجتمعية والمناصرة وكسب التأييد- التحقق من معايير الجودة/ الحوكمة/ تطبيق سياسات حماية الطفل بمؤسسات الدفاع الاجتماعي- الرعاية اللاحقة- إدارة الحالة)، وذلك تمهيداً لإنشاء وتفعيل مجموعة عمل متخصصة من الجهات الوطنية والدولية والقطاع الخاص- لكل محور فني على حدا للاجتماع بشكل دوري في إطار عمل اللجنة التنسيقية لعدالة الأطفال لإصدار خريطة خدمات متكاملة لكل محور فني وتعظيم الإستفادة للأطفال، بالإضافة إلى تطوير الخدمات المقدمة للأطفال المستهدفين.
وجدير بالذكر أنه يتم حالياً بحث إمكانية ميكنة النماذج المطورة ودمجها ضمن المنظومة الالكترونية المطورة لعدالة الأطفال بالتنسيق مع منظمة اليونيسيف، ورفع الوعى والحشد المجتمعي، كما تم إطلاق حملة توعية مجتمعية بعنوان “ضمة مش فصلة” بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة للجريمة والمخدرات، تستهدف منصات التواصل الاجتماعي والإعلام الجماهيري بهدف رفع الوعي ومناهضة وصمة المجتمعية ضد الأطفال خريجي مؤسسات الرعاية الاجتماعية المخالفين للقانون والمعرضين للخطر بما يضمن إعادة دمجهم بفاعلية بمجتمعاتهم.